الشيخ الجواهري
41
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
[ ولا يناط الضمان بالعلم أو غلبة الظنّ بأنّ ذلك موجب للتعدّي إلى الإضرار ] . والتحقيق ما عرفت من كون المدار على صدق الإتلاف حقيقة ولو بالتوليد إن لم يكن إجماع على خلافه ، من غيرفرق بين التجاوز في الحاجة وعدمه ، وبين العلم أو الظنّ بالتعدّي وعدمه . نعم لو كان ذلك من التسبّب لم يكن عليه ضمان ما لم يعلم التعدّي أو يغلب على ظنّه ولو لكونه من شأنه ذلك . وبما ذكرنا يفرّق بين تأجيج النار في العاصف وبين تأجيجها بلا ريح ثمّ يعرض الريح في الأثناء كما أشرنا إليهسابقاً [ 1 ] . ( ويتفرّع على السبب فروع : ) [ حكم ما لو ألقى صبياً في مسبعة فقتله السبع ] : ( الأوّل : لو ألقى صبيّاً في مسبعة أو حيواناً يضعف عنالفرار ضمن لو قتله السبع ) وإن لم نقل بأنّ موت الصبيالمغصوب سبب يوجب الضمان مطلقاً ؛ لأنّه أقوى من المباشر الذي لا يحال عليه الضمان [ 2 ] . بل لا فرق بين الصغير وغيره كالمجنون ونحوه ممّن لا يتمكّن من التخلّص . نعم لا يضمن الكبير - الذي يمكنه التحرّز عادة - باتّفاق إتلاف السبع له [ 3 ] .
--> ( 1 ) انظر التذكرة 19 : 175 - 176 . ( 2 ) المسالك 12 : 167 - 168 . ( 3 ) المبسوط 7 : 46 . وانظر 3 : 105 ، أيضاً .